تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ولو خاف البرد صلى فيه ولا إعادة
شرح
( ولو ) كان ثوبه نجسا ولم يتمكن من نزعه بان ( خاف البرد ) أو نحوه ( صلى فيه ) قولا واحدا ، إذ الصلاة لا تدع بحال مضافا إلى اطلاق جملة من النصوص المتقدمة وهذا مما لا كلام فيه . انما خلاف فيما ذكره المصنف ( رح ) ( و ) غيره من أنه ( لا إعادة ) عليه ، بل هو المشهور شهرة عظيمة « 1 » ، وعن الشيخ « 2 » وابن الجنيد « 3 » وغيرهما وجوب الإعادة . واستدل للأول : بخلو النصوص عن الامر بالإعادة ، وبانه صلى صلاة مأمورا بها فيسقط الفرض فلا إعادة عليه . وفيهما نظر : إذ النصوص انما تدل على جواز الصلاة في الثوب النجس إذا اضطر إلى الصلاة المأمور بها فيه ، ويتوقف ذلك على عدم القدرة على الصلاة في الثوب الطاهر في مجموع الوقت ، والا فعدم القدرة عليها في زمان كعدم القدرة عليها في مكان خاص غير مشمول للنصوص ، فإذا انكشف ثبوت القدرة في أثناء الوقت انكشف عدم سقوط اعتبار الطهارة من أول الأمر ، وبذلك يظهر ما في الثاني ، إذ كون ما اتى به مأمورا به يتوقف على جواز البدار لذي العذر واقعا وهو خلاف التحقيق كما عرفت .
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 186 ، المعتبر ج 1 ص 445 / تذكرة الفقهاء ط . ق ج 2 ص 458 . ( 2 ) المبسوط ج 1 ص 39 . ( 3 ) نسبه إليه في المعتبر ج 1 ص 399 .