شرح
ودعوى « 1 » امكان الجمع بينها : اما بحمل الأخيرة على صلاة الجنازة .
أو حملها على صورة الاضطرار ، وحمل الاخبار الأول على غيرها . بشهادة ما رواه محمد الحلبي : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره قال ( ع ) : يصلي فيه إذا اضطر اليه « 2 » .
أو حمل النصوص على التخيير بان ترفع اليد عن ظهور كل من الطائفتين في الوجوب التعييني بقرينة الأخرى .
مندفعة بأن الجمع الأول مضافا إلى أنه تبرعي يأباه قوله في صحيح علي بن جعفر ( وحضرت الصلاة ) .
والثاني يأباه فرض السائل في الصحيح المذكور كون الرجل عريانا ، مع أن الاضطرار في خبر الحلبي لعله أريد منه الاضطرار من جهة الصلاة لا من جهة البرد .
والجمع الثالث ليس جمعا عرفيا إذ النفي والاثبات في الطائفتين واردان على شئ واحد وهو الصلاة عريانا ، وفي مثل هذا المورد لا يمكن الجمع
العرفي بينهما إذ العرف لا يرى إحداهما قرينة على الأخرى بل يرى بينهما التهافت . فإذا يتعين الرجوع إلى المرجحات وقد عرفت ان الترجيح لنصوص العريان .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 545 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 224 ح 91 / الوسائل ج 3 ص 485 ح 4246 .