شرح
اما المقام الأول : فعن الشيخ في الخلاف « 1 » : انه الصلاة عاريا لاطلاق النهي عن الصلاة في النجس . ونوقش فيه : بمعارضته مع اطلاق دليل الستر . وأجيب عنه : بان دليل الستر قيد بالساتر الطاهر ، وحيث انه غير متمكن منه فيسقط .
وفيه : ان ذلك الدليل لم يقيد بالساتر الطاهر ، بل اعتبار الطهارة وعدم النجاسة انما يكون في الصلاة في عرض اعتبار الستر لافي الساتر بما هو ساتر .
وعليه فبما ان المختار كما حققناه في مبحث القبلة في الجزء الرابع من هذا الشرح « 2 » خلافا لقاطبة المحققين من المتأخرين ان موارد التنافي بين الحكمين الضمنيين من موارد التعارض لا التزاحم ، وان مركز التنافي اطلاق دليل كل من المعتبرين في المركب ، وانه لو كان بينهما عموم من وجه يتساقط « 3 » الاطلاقان ويرجع إلى الأصل ، ففي المقام يقع التعارض بين دليل اعتبار الستر واطلاق دليل اعتبار الطهارة فيتساقطان ويرجع إلى اصالة البراءة عن وجوب كل منهما بالخصوص بناء على ما هو الحق من جريانها عند دوران الامر بين التعيين والتخيير فيثبت التخيير .
فتحصل : ان الأقوى بحسب القواعد هو القول الثاني .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 475 .
( 2 ) فقه الصادق ج 4 من الطبعة القديمة ، وفي هذا الجزء تأتي ص 376 .
( 3 ) تقدم أن الأظهر عدم التساقط بل الرجوع إلى أخبار الترجيح والتخير - منه .