شرح
وبذلك يظهر ضعف ما عن ابني سعيد « 1 » وإدريس « 2 » من وجوب الصلاة عاريا .
واما مرسل المبسوط « 3 » : روي أنه يتركهما ويصلي عاريا . فلارساله واعراض الأصحاب عنه ومعارضته مع الصحيح لا يعتني به ، هذا إذا لم يكن عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر ، والا ففيه أقوال : ثالثها التفصيل بين ما لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة في الثوب الطاهر ، وبين ما لم يكن ، فيجوز في الأول دون الثاني .
واستدل المحقق النائيني ( رح ) « 4 » لعدم الجواز - اي عدم الجواز الامتثال الاجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي - بان العقل الحاكم بوجوب الطاعة يستقل بكون الانبعاث عن احتمال الامر في طول الانبعاث عن بعث المولى فلا يجتزى بالتحرك عن احتمال الامر مع امكان التحرك عن نفس التحريك .
وفيه : انه لا يعتبر عند العقل في حصول الطاعة سوى اتيان المأمور به بجميع قيوده مضافا إلى المولى ، فاعتبار لزوم التحرك عن تحريك المولى مما لم يدل عليه دليل .
هامش
( 1 ) نقل في مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 626 حكاية هذا الرأي عنهما .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 39 .
( 4 ) كما قد يظهر من أجود التقريرات ج 2 ص 45 الأمر الرابع .