تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
الصلاة بدعوى ان الامر بالغسل للوجوب ولا وجوب قبل الوقت ، إذ الامر به يكون للارشاد إلى شرطيته ، فيكون امرا غيريا . واستدل للأخير : بان مقتضى شرطية الغسل لمطلق الصلوات لزوم ايقاعه في كل يوم مقدمة لمطلق الصلوات الواقعة في ذلك اليوم فيجب تقديمها على الجميع . وأجيب عنه : بان شرطيته لجميع الصلوات لا تنافي جواز التأخير إذ يمكن ان يكون بالنسبة إلى الصلوات المتقدمة عليه من قبيل الشرط المتأخر . وفيه : ان الشرط المتأخر على فرض معقوليته خلاف الظاهر لا يصار اليه الا مع القرينة . ولكن يرد على الاستدلال : ان الظاهر من الخبر شرطية الغسل لجميع الصلوات المشروعة من ذلك الزمان إلى مثله من اليوم الثاني ، فيتعين القول بالتخيير ، ودعوى « 1 » ان هذا خلاف ظاهر اليوم فإنه ظاهر في غير الملفق ، مندفعة بان المأمور به ليس امرا مستوعبا لليوم حتى يصح ما ذكر بل هو امر يتحقق في مدة قليلة منه ، فمقتضى اطلاق الامر به فيه بما انه امر بشئ في زمان أوسع مما يفي باتيان المأمور به ، هو التخيير . فتحصل مما ذكرناه : ان القول بالتخيير بين آنات اليوم هو الأظهر .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص 589 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 101 | السيد محمد صادق الروحاني