شرح
غلوتين يكون المراد من الآية وغيرها مما جعل فيه الوجدان مانعا عن مشروعية التيمم هو الوجدان فيها ، ولا ريب في عدم صدقه فيها بعد الفحص حتى مع العلم بوجوده فوق ذلك المقدار .
اللهم إلا أن يقال : ان دليل التحديد منحصر بخبر السكوني ، وهو لا سيما بقرينة ما في ذيله : ولا يطلب أكثر من ذلك مختص بصورة الشك في الوجود ولا يشمل صورة العلم ، فالمستند فيها هو اطلاق الآية وغيرها إذا
صدق الوجدان عرفا ، وإلا فيجوز التيمم حتى مع العلم بوجوده ان لم يكن اجماع على وجوب السعي إلى الماء مطلقا .
فتحصل ان وجوب السعي مطلقا ما لم يتحقق أحد روافع التكليف لو لم يكن أقوى ، فلا ريب في كونه أحوط . وهل يلحق بالعلم الظن في وجوب الأزيد كما في الحدائق « 1 » وعن جامع المقاصد « 2 » والروض « 3 » ، أم لا ؟ وجهان :
قد استدل للأول في مقابل اطلاق خبر السكوني ، بان الجمع بينه وبين صحيح زرارة يقتضي حمل خبر السكوني على غير صورة الظن ، ففيها يرجع إلى الصحيح الدال على وجوب الفحص ما لم يتضيق الوقت ، وبان الظن في الشرعيات كالعلم ، وبان من شرط التيمم العلم بعدم وجود الماء .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 253 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 1 ص 468 .
( 3 ) روض الجنان ص 119 .