شرح
وعن القواعد « 1 » والحبل المتين « 2 » والمعالم « 3 » : عدم اعتبار ذلك ، بل يجب الطلب حتى مع العلم بالعدم .
واستدل به : باطلاق ما دلَّ على وجوب الطلب .
وفيه : أولا : ما عرفت من أن وجوب الفحص ليس نفسيا أو غيريا بل انما يكون طريقيا إلى تحصيل الماء ، فلا يجب عند عدم احتمال وجوده .
وثانيا : لو سلم كونه نفسيا فلا مورد أيضا للتمسك بالاطلاق ، إذ مفهوم الطلب لا يصدق إلا في ظرف احتمال الظفر بالمطلوب ، فإنه عبارة عن التصدي نحو المطلوب ، فمع العلم بالعدم لا يصدق ذلك حتى يكون واجبا .
[ لو علم وجود الماء فوق المقدار ]
الرابع : لو علم وجود الماء فوق المقدار وجب طلبه كما في الجواهر « 4 » وعن غيرها ، واستدل له : بصدق الوجدان المانع من مشروعية التيمم . وفيه : مضافا إلى عدم صدقه في بعض الموارد كما لو كان الماء بعيدا بمقدار فرسخ أو أزيد ، انه بعد قيام الدليل على وجوب الطلب غلوة أوهامش
( 1 ) نسبه اليه في مستند الشيعة ج 3 ص 351 .
( 2 ) راجع الحبل المتين ص 84 ( الرابع عشر ) فان ظاهر الاطلاق يدل على ذلك ويؤكده ما ورد في ص 92 من وجوب الطلب من أول الوقت إلى أن يخشى الفوت ولم يستبعده .
( 3 ) ذكر صاحب المعالم ذلك مفصلا في منتقى الجمان ج 1 ص 354 - 355 باب تأخير التيمم إلى آخر الوقت ولكن يظهر منه ان الطلب مع امكان الظفر والا كان عبثا كما قال .
( 4 ) جواهر الكلام ج 4 ص 253 .