شرح
المصنف في التذكرة « 1 » والمنتهى « 2 » : العدم ، واستدل للأول في محكي جامع المقاصد « 3 » : بان اخبار العادل يثمر الظن ، وللثاني في محكي التذكرة والمنتهى : بان الخطاب بالطلب للمتيمم ، فلا يجوز ان يتولاه غيره .
وحق القول في المقام : ان وجوب الطلب لو كان نفسيا أو غيريا فبما ان ظاهر الخطاب هو لزوم مباشرة المكلف نفسه ، فلا يجوز ان يتولاه غيره لعدم الدليل على مشروعية النيابة في المقام ، فسقوط التكليف بفعل الغير
خلاف الأدلة ، ولكن قد تقدم ضعف المبنى ، ولو كان طريقيا فلا تعتبر المباشرة حتى يكون موردا للنيابة ، فعلى كلا التقديرين لا تكون النيابة في المقام مشروعة .
وبما ان الأظهر كونه طريقيا فيكفي الطلب من غير المكلف لا لجواز النيابة بل لحصول الغرض وهو اليأس من وجود الماء .
ومنه يظهر ان الاكتفاء بطلب الغير انما يجوز فيما إذا حصل العلم من قوله ، أو كان خبره واجداً لشروط الحجية .
وعليه فمن لا يرى خبر الواحد حجة في الموضوعات ليس له الالتزام بكفاية الاستنابة في الطلب إذا كان النائب واحدا .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 152 قوله : لو أمر غيره بالطلب لم يبح له التيمم على اشكال ينشأ من الاعتماد على الظن وقد حصل باخبار الثقة . ( راجع فروع ، الفرع د بعد المسألة 284 ) .
( 2 ) منتهى المطلب ج 3 ص 49 .
( 3 ) المصدر السابق .