شرح
كل محل كان الفصل بينه وبين الشخص مقدار الغلوة في الحزنة ، والغلوتين في السهلة أو أقل يكون منجزا ، ولا بد من الفحص حتى يطمئن بعدمه كي يجوز له التيمم ظاهرا .
وعليه فيعتبر الفحص في جميع الجوانب بنحو يستوعب الفحص جميع نقاط الدائرة المفروضة التي يكون مركزها مبدأ الطلب ، ومحيطها واقعا في
نهاية الغلوة أو الغلوتين ، بحيث يكون الخط المفروض في كل ناحية من المركز إلى المحيط بمقدار الغلوة أو الغلوتين .
وبذلك يظهر ضعف سائر الأقوال ، ان لم يرجع القولان الثاني والثالث إلى ذلك ، من جهة احتمال ان يكون المراد باليمين واليسار في المقنعة « 1 » نصف الدائرة المفروضة ، وأن وجه الاهمال في النهاية والوسيلة ما علله في كشف اللثام « 2 » بكونه مفروغا عنه بالمسير ، وإلا فلا خلاف في ذلك .
[ يشترط في لزوم الفحص احتمال وجود الماء ]
الثالث : يشترط في لزوم الفحص احتمال وجود الماء فلو تيقن عدم الظفر به في جهة لا يجب الفحص فيها ، ومع العلم بعدمه في الجميع لا طلب مطلقا بلا خلاف فيه بين أصحابنا على ما استظهره صاحب الحدائق ( ره ) « 3 » .هامش
( 1 ) المقنعة ص 61 .
( 2 ) كشف اللثام ج 1 ص 142 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 252 .