شرح
يشترط الطلب في الجهات الأخر بمقتضي خبر السكوني الظاهر في الوجوب
التعييني ، نعم ما دام يكون الوقت أوسع من طلب الماء في الجهات الأربع والتيمم والصلاة ، للمكلف التأخير وعدم الفحص في جهة من الجهات ولو في الجهة الموصلة إلى المقصود ، ولو تضيق الوقت ليس له ذلك أيضا .
وبالجملة : ظهور خبر السكوني في الوجوب التعييني الشرطي لا ينكر ، فحمله على الوجوب التخييري بدعوى انه لا يفهم منه أزيد من الوجوب التخييري كما في مصباح الفقيه « 1 » ، خلاف الظاهر .
فالصحيح ما ذكرناه في مقام الجمع .
ثم إن المراد من الغلوة : هو مقدار رمية سهم ، وهذا لا اشكال فيه ، انما الكلام في تحديد الرمية فان الرمي بالسهم غير متعارف في هذا الزمان ، وكلمات القوم في تحديده مختلفة :
فعن أبي الشجاع « 2 » : الغلوة : قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة .
وعن الارتشاف : انها مائة باع ، والميل عشر غلاء .
وعن العين والأساس « 3 » : ان الفرسخ التام خمس وعشرون غلوة ، مع
هامش
( 1 ) المصدر السابق راجع ص 87 .
( 2 ) حكاه عنه الطريحي في مجمع البحرين ج 3 ص 328 باب غ / وكشف اللثام ج 1 ص 124 .
( 3 ) كتاب العين ج 4 ص 446 باب الغين والتاء ( غلو ، غلي ) / وحكاه الطريحي في مجمع البحرين ج 3 ص 328 عن ليث في باب غ وغيره أيضا .