شرح
واستدل للرابع « 1 » : بأنه مما يقتضيه الجمع بين الخبرين ، فان خبر السكوني انما هو في مقام بيان حكم المسافر المريد لاتيان الصلاة في مكان مخصوص ، كما لو نزل الظهر منزلا وأراد ان يصلي فيه ، وإلا فله الضرب في الأرض في جهة من الجهات ولو في الجهة الموصلة إلى المقصد برجاء تحصيل الماء في أثناء الطريق إلى أن يتضيق عليه الوقت ، ضرورة ان العود إلى المكان الأول ليس واجبا تعبديا ، فحيثما طلب الماء في جهة ولو في الجهة المؤدية إلى المقصود بمقدار رمية سهم أو سهمين فله ان يصلي في المكان الذي انتهى إليه طلبه ، وان لا يعود إلى المكان الأول الذي ابتدأ منه ، لكن يجب عليه الفحص عن الماء فيما حوله بالنسبة إلى المكان الذي انتهى اليه السير ، فله في هذا المكان - أيضا كالمكان الأول - ان يختار أولا الضرب إلى مقصده مثلا في الجهة التي تقربه وهكذا إلى أن يتضيق عليه الوقت ، ويتعين عليه الصلاة مع التيمم ، فثمرة العود إلى المكان الأول انما هو جواز الصلاة مع التيمم بعد الفحص عن الماء في سائر الجهات بالمقدار المعتبر شرعا ، وان لم يتضيق عليه الوقت ، فيقيد حسنة زرارة بما عدا هذه الصورة انتهى .
وفيه : انه لو طلب الماء في الجهة المؤدية إلى المقصود بمقدار رمية سهم أو سهمين ، وان كان له ان يصلي في المكان الذي انتهى إليه سيره ، ولا يجب العود إلى المكان الذي ابتدأ منه الطلب ، إلا أنه في جواز تيممه
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 2 ص 449 - 450 ( ط . ق ) .