شرح
سهمين .
ويشهد للأول : خبر السكوني المتقدم المنجبر ضعفه - لو ثبت - مع أنه ممنوع كما تقدم بعمل الأصحاب .
ودعوى : ان الحلي ادعى تواتر الاخبار بذلك - ولعلهم استندوا إليها - مندفعة بما صرح به المصنف ( ره ) وغيره من عدم العثور على غير خبر السكوني ، واما ما عن النهاية والمبسوط فليس له وجه ظاهر ، فلعل مراده التفصيل المشهور كما لا يخفى .
واما ما عن المحقق فقد استدل له : بصحيح زرارة المتقدم « 1 » .
وفيه : انه مطلقا يتعين تقييده بخبر السكوني ، فيكون مقتضى الجمع بينهما هو الالتزام بأنه يجب الطلب المحدود بالغلوة والغلوتين ما دام في الوقت ، وسقوطه مع ضيقه ، بل يمكن ان يقال : ان الصحيح وارد في مقام بيان وقت الطلب وزمانه لا مقداره ، فهو أجنبي عن المقام فتأمل .
وبذلك يظهر ان ما في الحدائق « 2 » من الجمع بينهما بحمل الصحيح على صورة الظن بحصول الماء والخبر على صورة تجويز الحصول في غير محله ، مضافا إلى كونه جمعا تبرعيا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 63 ح 2 / الوسائل ج 3 ص 341 ح 3814 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 250 - 251 .