شرح
قد استدل للأول : بظهور الامر في كونه نفسيا .
وفيه : ان الظاهر بحسب المتفاهم العرفي من الأوامر والنواهي الواردة في أمثال المقام كونها ارشادا إلى الشرطية والجزئية والمانعية ، ومنه يظهر مستند القول الثاني .
ولكن بما ان الظاهر من الامر بالطلب انما هو لاحتمال وجود الماء ، وانما أمر به ليظهر ذلك ، ولذا لو علم بعدم الماء لا يجب عليه الفحص والطلب ، وان هذا القول يستلزم تقييد اطلاق الآية الشريفة الدالة على مشروعيته بمجرد عدم الوجدان بضميمة ما عرفت من عدم كون المورد من موارد حكم العقل بلزوم الاحتياط كي يكون الامر بالطلب ارشادا إليه .
يتعين الالتزام بالوجه الرابع ، مع أن لازم الوجه الثاني ان من ترك الفحص ، وكان في الواقع فاقدا للماء لا يكون مكلفا بالصلاة مع شيء من الطهارتين :
اما الترابية فلعدم حصول شرطها .
واما المائية فلعدم القدرة عليها وهو كما ترى .
وعليه فتدل هذه الأدلة على أن الشارع الغى استصحاب عدم الوجود المقدور الذي عرفت انه يجري في نفسه ، فلا يحكم بصحة التيمم ظاهرا إلا بعد الفحص .