تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
مطلق غير مشروط به ، ومع الشك في القدرة على الواجب المطلق يجب الاحتياط لبناء العقلاء عليه ، فيجب الطلب من باب الاحتياط ، واستصحاب عدم القدرة لا يجدي لعدم كون القدرة شرطا لموضوع الحكم الشرعي بالإضافة إلى وجوب الطهارة المائية ، فلا يصح التعبد بوجودها أو عدمها بلحاظه . مندفعة : بان الظاهر من الآية الشريفة الآمرة بالطهارة المائية ، ثم بالتيمم عند عدم وجدان الماء ، هو ان المحدث على قسمين : واجد وغير واجد ، والطهارة المائية تجب على الطائفة الأولى ، والترابية على الثانية . وبعبارة أخرى : يستفاد منها تقييد الامر بالطهارة المائية بالوجدان ، فهو شرط شرعي ، فلا مانع من الرجوع إلى الاستصحاب ، ومعه لا يبقى مورد للرجوع إلى حكم العقل وجوب الاحتياط ، مع أن عدم الرجوع إلى البراءة في موارد الشك في القدرة انما هو فيما كانت القدرة شرطا عقليا ، واما لو كانت شرطا شرعيا فهي تجري فيها كما حققناه في محله . مع أنه لو سلم عدم دلالتها على اشتراط وجوب الطهارة المائية بالوجدان فلا ريب في أن عدم الوجدان قيد شرعي لوجوب الطهارة الترابية ، فهو بالإضافة إليها يكون مجرى للأصل الشرعي ، فإذا أثبتنا موضوع وجوب التيمم بالأصل ، وانضم إليه عدم وجوب الجمع بين الطهارتين بل عدم مشروعيته يثبت سقوط وجوب الطهارة المائية . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 78 | السيد محمد صادق الروحاني