شرح
الطلب ، بل انما هو في مقام بيان حده ، في غير محله إذ عدم صحة سنده لا يضر بعد كون الراوي هو السكوني الذي بنى الأصحاب على العمل برواياته ، وظاهره كونه في مقام بيان حكم الطلب وحده ، وهما يدلان على الغاء الشارع اصالة عدم الوجدان الجارية في نفسها .
وقد استدل للقول بعدم الوجوب بخبر داود الرقي قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ، ويقال ان الماء قريب منا ، فاطلب الماء وانا في وقت يمينا وشمالا ؟
قال ( ع ) : لا تطلب ، ولكن تيمم فاني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع « 1 » .
وخبر يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجل لا يكون معه ماء ، والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال ( ع ) : لا امره ان يغرر بنفسه فيعرض له لص أو سبع « 2 » .
وخبر علي بن سالم عنه عليه السلام قال : قلت له : اتيمم - إلى أن قال - فقال له داود الرقي : فاطلب الماء يمينا وشمالا ؟
فقال ( ع ) : لا تطلب يمينا ولا شمالا ولا في بئر ، إن وجدته على
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 185 ح 10 / الوسائل ج 3 ص 342 ح 3816 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 65 ح 8 / الوسائل ج 3 ص 342 ح 3817 .