شرح
وعلى ذلك فلا يصح القول بوجوب الفحص في صورة الشك في الوجود الخاص مستندا إلى الآية الشريفة ، بل غاية ما يمكن ان يستفاد من الآية وجوب الطلب في صورة العلم بالعثور على الماء بعد الطلب كما هي مورد النصوص المتقدمة .
وأما الموضع الثاني فيشهد لوجوب الطلب في صورة الشك في القدرة مصحح زرارة عن أحدهما ( ص ) : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل « 1 » .
والايراد عليه : بان المروي في أحد طريقي التهذيب فليمسك بدل
فليطلب ، وبعدم التزام أحد من الفقهاء باطلاقه ، غير سديد ، إذ الكليني اضبط من الشيخ ، لا سيما وفي أحد طريقي الشيخ أيضا ما عن الكافي ، وعدم التزام الفقهاء باطلاقه ليس اعراضا عن الصحيح كي يوجب وهنه ، بل انما يكون لأجل المقيد الذي سيمر عليك .
وخبر السكوني عن جعفر ( ع ) عن أبيه عن علي ( ع ) : يطلب الماء في السفر ان كانت الحزونة فغلوة ، وان كانت سهولة فغلوتين ، لا يطلب أكثر من ذلك « 2 » .
والايراد عليه : بعدم صحة سنده ، وبعدم كونه في مقام بيان وجوب
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 63 ح 2 / الوسائل ج 3 ص 341 ح 3814 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 202 ح 60 / الوسائل ج 3 ص 341 ح 3815 .