شرح
بشئ آخر كي يجري فيه ما ذكرناه ، وبذلك بضميمة ما ذكرناه عند الاستدلال لانتقال الفرض إلى التيمم لو ضاق الوقت عن الواجب يظهر ما في كلمات القوم في المقام ، فلا نطيل بذكرها وما فيها .
الفرع السابع : لو تيمم باعتقاد الضيق فبانت سعته بعد الصلاة فهل يعيدها أم لا ؟ وجهان : بل قولان : قد استدل للثاني بقوله ( ع ) في صحيح زرارة : فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم « 1 » . . . الخ .
فإنه إذا ثبت مشروعية التيمم وصحة الصلاة مع الخوف أثبتنا مع القطع بالضيق بالأولوية .
ومرسل حسين العامري عمن سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء ، وحضرت الصلاة فيتيمم بالصعيد ، ثم مر بالماء ولم يغتسل وانتظر ماء آخر وراء ذلك فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء وخاف
فوت الصلاة ، قال ( ع ) : يتيمم ويصلي « 2 » .
ولكن يرد على الأول : انه لا يدل على المشروعية وان بانت السعة إلا إذا كان الخوف بنفسه موضوعا للمشروعية ، وقد عرفت سابقا ان الظاهر منه كون الخوف طريقا شرعيا إلى الضيق .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 63 باب الوقت الذي يوجب التيمم ومن يتيمم ثم يجد الماء ح 2 / الوسائل ج 3 ص 341 ح 3814 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 193 ح 31 / الوسائل ج 3 ص 377 ح 3911 .