شرح
الدور .
واما الثالث : فلان سقوطه عن المأموم انما يكون لدرك فضيلة الائتمام ، واما في المقام فلم يثبت كون ادراك الصلاة مع الطهارة المائية فاقدة للسورة حاجة وغرضا مطلوبا .
واستدل للثاني : بأنه يقع التزاحم بين وجوب السورة ووجوب الطهارة المائية ، وحيث إن الطهارة لها بدل ، وليس كذلك السورة ، فيسقط وجوب الطهارة وينتقل الفرض إلى التيمم ويبقى وجوب السورة .
وفيه : ما عرفت غير مرة من أن موارد التنافي بين الحكمين الضمنيين من موارد التعارض لا التزاحم ، فلا وجه للرجوع إلى مرجحات ذلك الباب .
وحق القول في المقام : انه بناء على ما قويناه بحسب الأدلة من عدم
وجوب السورة في الصلاة ، وانما لم نفت به لذهاب أكثر المحققين والأساطين ومن يعتمد عليه إلى الوجوب لا ينبغي التوقف في أنه يتعين عليه في الفرض ، الوضوء والصلاة بلا سورة .
واما بناء على القول بوجوبها فيها ، فبناء على ما هو الحق من أن موارد التنافي بين الأوامر الضمنية انما تكون من موراد التعارض لا التزاحم ، وان مركز التنافي اطلاق أدلتها ، يقع التعارض بين اطلاق ما دلَّ على وجوب السورة ، واطلاق ما دلَّ على وجوب الطهارة المائية ، واطلاق ما دلَّ على