شرح
لزوم ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت ، فلا بدَّ من سقوط أحدها ، وحيث لا مرجح فيسقط الجميع ويرجع إلى الأصل وهو يقتضي التخيير كما أشرنا إليه في بيان هذا المسوغ ، فراجع .
فهو مخير في المقام بين أمور ثلاثة :
الأول : الصلاة مع الطهارة المائية والسورة وان خرج الوقت .
الثاني : الصلاة مع الطهارة المائية وبلا سورة في الوقت .
الثالث : الصلاة مع الطهارة الترابية والسورة في الوقت .
الفرع السادس : لو ضاق الوقت عن المستحبات الموقتة ، كما لو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء والتمكن من استعماله ، فهل يشرع التيمم أم لا ؟ وجهان :
أقول : ان كان الموقت مما يقضي على فرض فوته في وقته ، فالأظهر هو الانتقال إلى التيمم ، بمعنى انه يجوز له التيمم والاتيان به في وقته ، لعين
ما ذكرناه في ما لو ضاق وقت الصلاة الواجبة ، وهو العلم بسقوط التكليف باتيان الواجب مع جميع ما يعتبر فيه في الوقت ، وتعلقه باتيانه في الوقت مع سقوط الطهارة المائية ، أو في خارج الوقت معها ، ولازم ذلك التخيير بينهما على ما عرفت .
وان كان مما لا دليل على قضائه لو فات ، فلا مسوغ للتيمم ، إذ بعد سقوط التكليف باتيانه في وقته مع الطهارة المائية ، لا علم بتعلق التكلف