تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وفيه : ما عرفت من أن الظاهر من كلماتهم ارادتهم بذلك الاكتفاء بتيمم واحد لاستباحة جميع الغايات إذا كان مسوغ التيمم موجودا بالنسبة إلى كل غاية ، فالعمدة ما ذكرناه . الفرع الخامس : إذا لم يف الوقت بقراءة السورة في الصلاة مع الطهارة المائية ، ودار الامر بين ترك إحداهما فهل يتركها ويتوضأ للصلاة أم يتيمم ويقرؤها في صلاته أم يتخير بينهما ؟ وجوه : قد استدل للأول : بأنه لا اطلاق لما دلَّ على وجوب السورة في الصلاة يشمل المقام ، فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم ، وبان النصوص انما دلت على سقوط وجوبها إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا ، ويكفي في صدق الحاجة الطهارة المائية ، فيكون المقام من تعارض المقتضي واللامقتضي ، وبفحوى ما دلَّ على سقوط وجوبها في المأموم المسبوق إذا لم يمهله الإمام . وفي الجميع نظر : اما الأول : فلان دعوى عدم الاطلاق لما دلَّ على وجوب السورة في الصلاة على فرض تسليم دلالته عليه ، ممنوعة كما يظهر لمن راجع صحيحي الحلبي ومنصور الذين استدل بهما للقول بالوجوب . واما الثاني : فلان كون الطهارة المائية حاجة وغرضا مطلوبا يتوقف على سقوط السورة ، وإلا فلا امر بها ولا تكون حاجة وغرضا مطلوبا ، وعليه فلا يمكن ان يكون درك الطهارة المائية وجها لسقوط السورة ، وإلا لزم
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71 | السيد محمد صادق الروحاني