شرح
الغايات فلا يكون التيمم المزبور نافعا بالقياس إليها ، مندفعة بأنه بعد كونه مشروعا بالإضافة إلى هذه الصلاة لو تيمم تحصل الطهارة ، وهو لا يكاد يتصف في تلك الحالة بكونه غير متطهر ، وإذا كان متطهرا فله فعل جميع الغايات وإلا لزم عدم كونها من آثار الطهارة ، أو تخلف اثر الطهارة عنها ، وكلاهما كما ترى .
نعم تتم هذه الدعوى بناء على كونه مبيحا لا رافعا .
وقد استدل للمختار بوجهين آخرين :
الأول : ان الامر بالتيمم والصلاة موجب للعجز عن استعمال الماء بالإضافة إلى المس في أثناء الصلاة فيصدق عدم الوجدان بالإضافة إليه .
وفيه : ان العجز في مدة قصيرة كالعجز في مكان خاص لا يوجب
صدق عدم الوجدان ، مع أنك قد عرفت انه لا يتعين التيمم والصلاة ، فلا يكون عاجزا حتى حين التيمم والصلاة .
الثاني : اطلاق معقد اجماعهم « 1 » على أنه يستبيح المتيمم ما يستبيحه المتطهر بالمائية ، فان مقتضاه عدم اشتراط ثبوت مسوغ التيمم لكل غاية ، نعم يعتبر بقاء ذلك المسوغ لتلك الغاية ، فلا يجوز المس بعد الصلاة لانتهاء المشروعية ، اما قبلها أو في الأثناء فجائز .
هامش
( 1 ) راجع المعتبر ج 1 ص 402 ، قوله : يجوز أن يستبيح بالتيمم ما زاد على الصلاة الواحدة من الفرائض والنوافل أداءا وقضاءا ، وهو مذهب علمائنا أجمع .