تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
قلت : قد عرفت في مبحث الأغسال ان الأظهر عدم وجوب الوضوء مع شيء من الأغسال ، مع أنه لو سلم عدم أظهريته ، فبما انه محل الكلام فليكن هذا الخبر أحد الأدلة الدالة على ذلك ، نعم في المثال الثاني لو كان تحصيل الماء أو الساتر متوقفا على بذل ثمن خطير غير مضر بحاله ، الأظهر تعين الوضوء ، إذ وجوب تحصيل الساتر مرفوع بحديث لا ضرر بناء على ما هو الحق المتفق عليه من شموله للضرر المالي ، وليس كذلك وجوب تحصيل الماء للطهارة لما تقدم من وجوبه ، وان توقف على شراء الماء باضعاف العوض ما لم يضر بحاله . وعليه فلا شيء يعارض دليل وجوب الطهارة المائية . كما أن ما اخترناه من التخيير في المثال الثالث فإنما هو فيما لو دار الامر بين الصلاة مع الوضوء إلى غير القبلة يقينا ، والصلاة إليها مع التيمم ، واما لو دار الامر بين تحصيل الماء والصلاة إلى طرف من الأطراف ، مع احتمال كونه قبلة والصلاة إليها مع التيمم ، فبما ان المعارض لاطلاق دليل وجوب الطهارة المائية حينئذ ليس اطلاق دليل الصلاة إلى القبلة كما لا يخفى ، بل ما دلَّ على لزوم الموافقة القطعية . فالأقوى تقدم دليل وجوب الطهارة . فتأمل فإنه لا يخلو عن اشكال ، ولكن كونه أحوط مما لا ريب فيه كما لا يخفى .