شرح
مورد للتمسك باطلاق دليل التيمم .
واما الثاني : فلانه وان سلم كون علة تشريع التيمم ذلك ، الا ان ذلك لا يجدي ، لأنه جعل الشارع لمشروعية التيمم موضوعا وهو عدم الوجدان ، فمع عدم صدقه لا يمكن التمسك بما دلَّ على مشروعيته .
واما الثالث : فلان سقوط وجوب الطلب عند احتمال وجود الماء في الحد عند ضيق الوقت عن الطلب لا يستلزم مشروعية التيمم عند ضيق الوقت عن استعمال الماء لما عرفت من أنه يصدق في ذلك المورد عدم الوجدان دون المقام .
واما الرابع : فلما مر في بعض المباحث السابقة من أن ما دلَّ على التيمم عند الزحام يوم الجمعة ويوم عرفة أجنبي عن المقام ، وانما يدل على التيمم للصلاة مع المخالفين ، والا ففي يوم عرفة لا ريب في عدم مشروعية التيمم
في أول الوقت بمجرد الزحام ، بل يجب الصبر ليتفرق الناس فيتوضأ ويصلي .
واما الخامس : فلأن المستفاد من ما دلَّ على عدم سقوط الصلاة بحال ان كل مكلف في اي حال من الحالات كان يكون موظفا بالصلاة ، ولا يدل ذلك الدليل على أن من وظيفته الصلاة مع الطهارة المائية لو اخرها عصيانا أو غير عصيان حتى ضاق الوقت ينتقل تكليفه إلى الصلاة مع التيمم ، كما لا يدل على انتقال فرضه إلى الصلاة من غير طهارة لو ضاق الوقت عن التيمم أيضا فتدبر فإنه دقيق .