شرح
واما الثاني : فلانه لا كاشف عن وجود الملاك بعد سقوط التكليف ، وعدم كون الدليل في مقام بيان ما فيه الملاك ، بل ظاهر الأدلة عدمه ، فالأقوى هو الثاني وفاقا للسيد في عروته وغيره من المحققين .
التنبيه الثاني : ذكر جماعة من المحققين منهم السيد في العروة « 1 » في المقام فروعا وتوهموا انها من متفرعات هذا المسوغ .
منها : ما إذا كان بدنه أو ثوبه نجسا ولم يكن عنده من الماء إلا بقدر أحد الامر ين من رفع الحدث أو الخبث .
ومنها : ما إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الامرين من ماء الوضوء أو الساتر .
ومنها : ما إذا دار الامر بين تحصيل الماء أو القبلة .
ومنها : غير ذلك ، واختاروا فيها تعين التيمم ، وان توقف فيه بعضهم في بعضها لشبهة حصلت له .
ويبتني ذلك على ما بنوا عليه من أن موارد التنافي بين الحكمين الضمنيين من موارد التزاحم ، وعليه فبما ان من مرجحات باب التزاحم كون أحد الواجبين مما ليس له بدل ، والآخر مما له بدل ، والطهارة المائية لها بدل ، فيسقط وجوبها وينتقل الفرض إلى البدل .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 1 ص 477 .