تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
ولكن قد عرفت غير مرة اجمالا - ويأتي تفصيله في الجزء الرابع من هذا الشرح « 1 » في مبحث القبلة - من أن هذه الموارد من موارد التعارض لا التزاحم ، وان مركز التنافي هو اطلاق دليل كل من الحكمين الضمنيين لو كان لهما اطلاق كما في الأمثلة المتقدمة . وعليه فبما ان النسبة بينهما عموم من وجه ، فيتساقطان « 2 » إلى الأصل ، وهو يقتضي التخيير ، ففي الأمثلة يقع التعارض بين اطلاق دليل الطهارة المائية ، واطلاق دليل ما عارضه ، فيتساقطان ويرجع إلى اصالة البراءة عن تعين كل منهما ، فيثبت التخيير . فالأظهر هو التخيير في جميع هذه الموارد . فان قلت : انه في المثال الأول يتعين التيمم للنص ، وهو خبر أبي عبيدة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟ قال ( ع ) : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي « 3 » . حيث امر فيه بغسل النجاسة الخبثية مطلقا وان أمكن الوضوء .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 5 ص 352 من هذه الطبعة ، ( الفصل الثالث : في القبلة ) . ( 2 ) قد أشرنا في هذه التعليقة مرارا إلى أن الأظهر هو الرجوع إلى المرجحات السندية في تعارض العامين من وجه مطلقا . منه حفظه المولى . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 82 ، غسل الحائض وما يجزيها من الماء ح 3 / الوسائل ج 2 ص 312 ح 2222 .