تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
ودعوى ان الأصحاب افتوا بحسن الاجتناب عما اصابه عرق الجلالة غير الإبل فهذا قرينة على حمل الامر فيهما على الاستحباب ، مندفعة بأنه لو سلم ذلك لا يصير قرينة لما ذكر ، ولما حققناه في محله « 1 » من أن الوجوب والاستحباب خارجان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه في الأوامر ، وانما ينتزعان من الترخيص في ترك المأمور به وعدمه ، وعليه فلو امر بأمور ورخص في ترك بعضها يحكم بوجوب ما لم يرخص في تركه واستحباب ما رخص فيه بلا لزوم استعمال اللفظ في المعنيين أو الجامع بين الشيئين . ففيما نحن فيه قوله ( ع ) ( اغسله ) امر بالاجتناب عن كل ما اصابه عرق الجلالة ورخص الشارع في ترك الاجتناب في غير الإبل ، فيحمل الامر فيه على الاستحباب ، ولم يرخص في تركه في الإبل فيبقى الامر على ظاهره من الوجوب . وثانيا : لو تنزلنا عما ذكرناه غاية ما يلزم من ما ذكر حمل الامر في الصحيح والمرسل على الجامع بين الاستحباب والوجوب ، وعليه فهما ليسا قرينة لحمل الامر في الحسن الظاهر في الوجوب على الاستحباب . فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى نجاسة عرق الإبل الجلالة ، والأحوط الاجتناب عن عرق سائر الحيوانات الجلالات .
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ج 1 ص 250 وط . الجديدة ج 1 ص 451 و 458 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 513 | السيد محمد صادق الروحاني