شرح
حال الصلاة ، وبين الحمل على ما إذا لم يغسل والثاني أقرب . إذ الظاهر من السؤال فيها السؤال عن النجاسة والطهارة كما يظهر من الأخبار الواردة في عرق الجنب مطلقا .
قلت : ان النصوص في أنفسها ظاهرة في إرادة المنع في صورة وجود
العرق ، إذ ظاهر اخذ كل عنوان في موضوع الحكم دخله فيه ، ودوران الحكم مداره وجودا وعدما ، وحيث إن المأخوذ في هذا حكم عرق الجنب فالمنع عن الصلاة يدور مدار وجوده ، فلا سبيل إلى القول بان مقتضى الجمود على ظاهر النصوص المنع عن الصلاة في الثوب الذي اصابه عرق الجنب وان ذهبت عينه ، مع أن قوله ( ع ) في خبر ابن مهزيار ان كان عرق الجنب في الثوب وكانت جنابته من حرام فلا يجوز الصلاة فيه يكون كالصريح فيما ذكرناه .
فان قلت : ان ما ذكرت وان تم في غير مرسل المبسوط لكنه لا يتم فيه إذ قوله وجب غسل ما عرق فيه ظاهر في كونه ارشادا إلى النجاسة .
قلت : ان هذه العبارة عبارة الشيخ في المبسوط وقوله في ذيلها على ما رواه أصحابنا لا يدل على أن هذه العبارة بعينها ألفاظ الرواية .
فتحصل : ان هذه النصوص لا تدل على النجاسة .
واما ما ورد في النهي عن غسالة الحمام معللا بأنه يغتسل فيه من الزنا كمرسل علي بن الحكم : لا تغتسل من غسالة الحمام فإنه يغتسل فيه من