شرح
وعن جماعة آخرين « 1 » : انه أعم من ذلك ومما يتخذ من القمح والزبيب والذرة ، بل عن بعضهم « 2 » : انه يصنع من أكثر الحبوب كالشعير والأرز والدخن والتمر وغيرها .
وبما ان الوضع بشهادة جماعة - لا سيما مع معارضتها مع قول الأكثر - لا يثبت فلابد من الاخذ بالمتيقن وهو خصوص ما يتخذ من الشعير .
الثاني : هل يختص الحكم بما إذا غلى بنفسه ونش واسكر أو أعم منه ومن غيره ؟ وجهان : قد استدل للثاني باطلاق الأدلة .
ولكن بما ان الظاهر من النصوص ورودها في مقام بيان انه من الافراد الحقيقية للخمر لان الناس لأجل ما رؤوا ان سكره ضعيف لا يبلغ حد السكر الحاصل من شرب سائر افراد الخمر ولذا يعبر عنه بالانتشاء توهموا عدم كونه خمرا وعاملوا معه معاملة غير الخمر ، وهذه الروايات وردت لبيان ذلك وان موضوع الحكم كل ما يسكر سواء كان اسكاره بحد اخذ من عقله أو ما دون ذلك لا انها في مقام بيان التنزيل بلحاظ الآثار كما يظهر لمن تدبر في قوله ( ع ) في خبر هشام خمر مجهول وفي خبر الوشا خمرة استصغرها الناس وعبر ( ع ) عنه في خبر زاذان ( بالخميرة ) ومن الواضح
هامش
( 1 ) منهم الشيخ كاشف الغطاء في كتابه كشف الغطاء ج 1 ص 172 ( ط . ق ) السادس : الفقاع كرمان وهو شراب مخصوص غير مسكر يتخذ من الشعير غالبا وأدنى منه في الغلبة ما يكون من الحنطة ودونهما ما يكون من الزبيب ودونها ما يكون من غيره .
( 2 ) منهم الشيخ في الرسائل العشر ص 265 / الوسيلة ص 415 / شرح اللمعة ج 1 ص 286 .