تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
الرابع : خبر زيد النرسي : سأل أبو عبد الله ( ع ) عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ثم يصب عليه الماء ويوقد تحته فقال ( ع ) : لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث فان النار قد اصابته قلت : فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصب عليه الماء ثم يطبخ ويصفى عنه الماء فقال ( ع ) : كذلك هو سواء إذا أدت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا اصابته النار فاغلاه فقد فسد « 1 » . وفيه : ما عرفت في بحث العصير العنبي من أن زيدا وان كان ثقة واصله معتبرا الا ان كون النسخة العتيقة التي اخذ عنها هذا الحديث هي بعينها الكتاب المزبور محل تأمل واشكال ، هذا مضافا إلى اعراض الأصحاب عنه . الخامس : الروايات « 2 » المتضمنة لنزاع إبليس مع آدم ونوح عليهما السلام الدالة على أن علة تحريم الثلثين وتحريم الخمر هو ان ثلثي ما يحصل من الكرم عنبا كان أم زبيبا لإبليس . وفيه : ان تلك النصوص واردة في بيان حكمة حرمة العصير إذا غلي ولم يذهب ثلثاه والخمر ، فلا يمكن التمسك باطلاق ما رتب عليها لعدم ثبوته له ، ولا بعموم العلة لكونها حكمة لا علة .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 17 ص 38 ح 20776 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 394 باب أصل تحريم الخمر .