شرح
ما يحل استعماله في التطيب لعلمه بأنه لو بقي ماء التمر مدة بعد الغليان يسكر فيصير نجسا ، فسأله ( ع ) عما يعالج به ذلك ، فهذان الخبران أيضا أجنبيان عن حرمة العصير التمري إذا لم يسكر ، فإذا لا دليل على الحرمة ،
بل جملة من النصوص تدل على حليته :
كخبر محمد بن جعفر المروي عن الكافي : في وفد من اليمن قدموا على النبي صلى الله عليه وآله وسألوه عن النبيذ وبعد توصيفهم له قال صلى الله عليه وآله : يا هذا قد أكثرت علي افيسكر ؟ قال : نعم فقال صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام « 1 » . ودلالته على الحلية مع عدم الاسكار ظاهرة .
وخبر الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( ع ) : سألت عن النبيذ فقال : حرم الله الخمر بعينها وحرم النبي صلى الله عليه وآله من الأشربة كل مسكر ، لم يفرق بين ان يغلي النبيذ بالنار ولم يذهب ثلثاه وبين ان لا يغلي « 2 » . ونحوهما غيرهما .
وبذلك ظهر انه لو سلم شمول الطائفتين الأوليتين اللتين استدل بهما على الحرمة لعصير التمر لابد من تقييدهما بهذه النصوص الدالة على حليته بالخصوص .
فتحصل : ان الأقوى حلية العصير التمري إذا غلى ما لم يسكر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 417 ح 7 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 408 ح 5 .