شرح
حكم العصير الزبيبي
واما عصير الزبيب فالمشهور بين الأصحاب حليته « 1 » . واما نجاسته فلم يعرف الخلاف فيها وانما حدث القول بتحريمه في الأعصار المتأخرة وذهب اليه جماعة من علمائنا الأخباريين « 2 » ، وما ذكره العلامة الطباطبائي « 3 » واتعب نفسه الزكية في اثباته من أن القول بتحريمه مشهور بين المتأخرين لا يمكن المساعدة عليه إذ ما ذكره من الوجوه غير تامة . وكيف كان : فقد استدل لتحريمه بوجوه : الأول : الاستصحاب ، لأنه حين ما كان عنبا كان يحرم لو غلي ، فهو باق على ما كان . وفيه : مضافا إلى ما حققناه واشبعنا الكلام فيه في حاشيتنا علىهامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 5 ص 144 / الرسائل الفقهية للوحيد البهبهاني ص 55 .
( 2 ) حكى القول بالحرمة الوحيد البهبهاني في الرسائل الفقهية ص 59 عن العلامة في جواب مسائل سادات آل زهرة . . . الخ / وقد حكي القول بالحرمة عن المحدث البحراني ولكن لم يظهر منه تبني ذلك بل الظاهر خلافه ، نعم في ج 5 ص 141 حكى القول بالحرمة عن أبي الحسن الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني والمحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي على ما يظهر من الوسائل ثم اشتهر ذلك الآن بين جملة من الفضلاء المعاصرين / وقد استوجهه آل ياسين في تعليقه على العروة الوثقى ج 1 ص 149 ، واحتاط فيه الحكيم ، وقواه الشيخ الحائري ص 280 ، وكذلك الخونساري .
( 3 ) راجع رياض المسائل ج 12 ص 205 وما فوق ( حكم عصير التمر والزبيب والحصرم ) .