تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
بما هو التكليف الواقعي ، وعليه فهما أجنبيان عما نحن فيه . ومنها : ما يختص بالمقام كموثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) : انه سأل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال ( ع ) : خذ ماء التمر فاغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر « 1 » . وموثقة الاخر عنه ( ع ) : سأله عن النضوح قال ( ع ) : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم يتمشطن « 2 » . وفيه : ان الظاهر أن السؤال فيهمالم يكن عن الاكل وعما يوجب الحلية والحرمة ، إذ النضوح على ما ذكره بعض الأفاضل « 3 » طيب مايع ينقع التمر والسكر والقرنفل والتفاح والزعفران وأشباه ذلك في قارورة فيها قدر مخصوص من الماء ويشد رأسها ويصبر أياما حتى ينش ويختمر ، وهو كان شايعا بين نساء الحرمين ، وعليه فالمفروض في السؤال صيرورته مسكرا ، وكان السؤال عن انه كيف نداوي هذا الداء وهو صيرورته مسكرا نجسا موجبا لفساد الصلاة مع التطيب به فقوله ( ع ) : خذ ماء التمر . . . إلى آخره بيان علاج لذلك ، فإنه بعد ذهاب الثلثين لا يعرضه الاسكار . وبالجملة : فالنضوح ليس من المشروبات وانما هو شيء يتطيب به ، ومعلوم ان ما يحرم شربه يجوز التطيب به ، وعليه فالغرض من السؤال بيان
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 116 ح 237 / الوسائل ج 2 ص 154 ح 1788 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 123 ح 266 / الوسائل ج 25 ص 379 ح 32174 . ( 3 ) راجع مجمع البحرين مادة نضح .