تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
ولكن الظاهر أن العصير في مواقع استعماله في هذه النصوص وغيرها أريد منه خصوص العصير العنبي وهو الذي كان اطلاق العصير عليه شائعا ، ولذا لم يفهم الأصحاب من النصوص الحاكمة بنجاسة العصير إذا غلى نجاسة كل عصير حتى عصير السفرجل والتفاح وغيرهما من الثمار والأدوية ، بل والماء المعصور من الثوب ونحوه ، وهو الذي كانوا يسألون عن بيعه ممن يخمره وعن جواز شربه وعدمه في النصوص ، ويشير اليه التعبير في النصوص عن عصير الزبيب : بالنقيع ، وعن عصير التمر : بالنبيذ . وبالجملة من تتبع موارد استعمال هذا اللفظ في النصوص وغيرها لا يكاد يشك في أن المراد منه عند اطلاقه هو العصير العنبي . ومنها : ما دل على حرمة كل شراب غلى ولم يذهب ثلثاه خرج ما خرج وبقي ما لم يعلم خروجه : كموثق عمار : عن الرجل يأتي بالشراب ويقول : هذا مطبوخ على الثلث فقال : ان كان مسلما ورعا مأمونا فلا بأس ان يشرب « 1 » ، ونحوه صحيح علي بن جعفر « 2 » . وفيه : مضافا إلى لزوم تخصيص الأكثر وانهما يعارضان مع النصوص الكثيرة الدالة على جواز الاخذ من سوق المسلمين واستيمان الصانع في عمله : انهما مسوقان لبيان الحكم الظاهري في ظرف الشك مع فرض العلم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 116 ح 237 / الوسائل ج 25 ص 294 ح 31942 . ( 2 ) الوسائل ج 25 ص 294 ح 31936 .