شرح
والمعتصر من التمر بعد نبذه في الماء عصير فيحرم بالغليان ، إذ لا يفرق في صدق العصير بين استخراج الماء العارضي أو الأصلي ابتدائيا كان الاستخراج أم مسبوقا بعمل كالنبذ .
وفيه : ان العصير وان كان بمقتضى وضعه عاما شاملا لكل ما استخرج عن شيء بالعصر ، وما ادعاه صاحب الحدائق ( ره ) من اختصاص العصير لغة وعرفا وشرعا بما اعتصر من العنب غير تام ، إذ العصير كغيره لهيئته وضع وكذلك لمادته ، واما المجموع المركب فلم يثبت وضعه بالخصوص لمعنى خاص ، كما أن ما ذكره صاحب المستند ( ره ) من أن العصير بحسب وضعه لا يصدق على ماء العنب وغيره ، إذ ليس عاصرا ولا معصورا بل يسمى ذلك عصار أو عصارة .
قال « 1 » : صرح بذلك في القاموس ، وعليه فاستعماله في ماء العنب وغيره لا يكون الا مجازيا ، وحيث يحتمل استعماله في خصوص ماء العنب فلا يعلم بالعموم ، غير صحيح ، إذ اطلاق الفعيل بمعنى المفعول لا يختص بالمفعول المطلق بل يعم المفعول مع التقيد بحرف كفى ومن ، ولذا ترى استعمال النبيذ في الماء المنبوذ فيه التمر ، وعليه فالماء المستخرج من الشئ بالعصر وان لم يصدق عليه المعصور الا انه يصدق عليه المعصور منه ، ولهذه الجهة يصح استعمال العصير فيه بمقتضى وضعه الاشتقاقي .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 1 ص 217 .