شرح
إذ الماء الخارج إذا غلى بنفسه أو إذا غلي بالنار ولم يذهب ثلثاه وسكن يسكر ، وما في العنب ما دام فيه لا يعرض له الاسكار بوجه لا يكون الا قياسا مع الفارق .
فتحصل : ان الأقوى ان العنب إذ غلى لا يصير حراما .
حكم العصير من التمر
واما عصير التمر فان اسكر فلا اشكال في نجاسته وحرمته ، والا فالظاهر الاجماع على طهارته « 1 » . واما حرمته فلم أجد القائل بها بين المتقدمين ، وقد ذكر صاحب الحدائق ( ره ) « 2 » انه حدث القول بالحرمة في الأعصار المتأخرة . وكيف كان : فقد استدل للحرمة بطوائف من النصوص : منها : ما دل بالعموم على أن كل عصير إذا غلى فهو حرام . كصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه « 3 » . ونحوه غيره .هامش
( 1 ) حكى الحلية الكثير من الاعلام ، وفي مجمع الفائدة والبرهان ج 11 ص 200 عبر بالشهرة ، وكذلك في كفاية الأحكام للسبزواري ج 2 ص 613 ، نعم في الحدائق الناضرة حكى الاجماع عن شرح الرسالة على عدم الحاق عصير التمر بالعنب ، راجع الحدائق ج 5 ص 125 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 5 ص 124 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 419 ح 1 / الوسائل ج 25 ص 282 ح 31913 .