شرح
ثم إن المشهور بين المتأخرين انه لا فرق بين العصير ونفس العنب ، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما .
أقول : لم يتعرض قدماء أصحابنا لهذه المسألة فاسناد القول بالحرمة إليهم غير صحيح . وعن المقدس الأردبيلي « 1 » والعلامة المجلسي « 2 » :
الاشكال في الحرمة لعدم صدق العصير عليه ، فمقتضى العمومات وحصر المحرمات حليته .
واستدل للحرمة : بان ما اخذ في لسان الأدلة وان كان هو العصير الا انه لوضوح كون موضوع الحكم هو ماء العنب بلا دخل للعصر فيه ولذا لم يتوقف أحد في أنه إذا خرج ماء العنب من غير عصر وغلي يحرم ، وعليه فلو غلى الماء وهو فيه يحرم أيضا .
وفيه : ان موضوع الحكم هو العصير وهو ماء العنب الذي خرج بالعصر والذي لابد من القائه هو القيد الثاني ، اما للاجماع أو للنصوص الدالة على حرمة البختج والطلاء حيث لم يؤخذ في مفهوميهما عنوان العصر .
واما القيد الأول وهو خروج ماء العنب فلا وجه لالقائه والتعدي عنه إلى ما في العنب مع الفرق بينهما .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 11 ص 200 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 63 ص 517 ، الخامس : الحق جماعة من الأصحاب بالعصير ماء العنب إذا على في حبه وهو غير موجه لعدم صدق العصير عليه .