تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
ما حد ذلك ،فَلَمْ تَجِدُوابشراء وغير شراء ان وجد وضوءه بمائة الف أو بألف وكم بلغ ؟ قال ( ع ) : ذلك على قدر جدته « 1 » . ومقتضى اطلاقهما وجوب الشراء مطلقا ولو كان باضعاف ثمن المثل ، والايراد على الصحيح بان استعمال الوجوب في الاستحباب المؤكد شائع ، والقرينة على ارادته منه في المقام قوله : قد أصابني فاشتريت ، والترغيب فإنه يكون غالبا في المستحبات كما عن المحقق المجلسي في شرحه على الفقيه غريب ، لأنه غير متضمن للفظ الوجوب ، وانما تضمن النهي عن التيمم ، والامر بالوضوء الظاهر في الوجوب . وقوله : فاشتريت . . . الخ لا يصلح ان يكون قرينة لصرف الأمر عن ظاهره ، فهذا مما لا ينبغي التأمل فيه . انما الكلام في الجمع بين هذه النصوص وقاعدة لا ضرر ، فان ظاهر الأصحاب تقديمها على القاعدة بدعوى كونها أخص منها ، وقد مر تصريح المجلسي ( قدس ) بعدم وجوب الشراء بأزيد من ثمن المثل ، ولكن قد عرفت أن لشراء الماء بثمن خطير صورتين تشمل قاعدة لا ضرر إحداهما دون الأخرى ، وهذه النصوص تشمل كلتا الصورتين ، فتكون النسبة بينهما عموما من وجه . فتقدم القاعدة للحكومة كما تقدم على سائر ما تضمن الاحكام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 389 ح 3949 / تفشير العياشي ج 1 ص 244 ح 146 .