أو ثمن يضره في الحال ولو لم يضره وجب وان كثر
شرح
وجوب شراء الماء
المسألة الرابعة : إذا توقف الوصول إلى الماء على بذل مال كثير ، فاما ان يكون ذلك غير مضر بحاله ، ( أو يكون مضرا ) ، وقد فصل المصنف ( ره ) بين الموردين وحكم بوجوب الشراء في الأول دون الثاني قال : ( أو ثمن يضره في الحال ولو لم يضره وجب وان كثر ) وتنقيح القول بالبحث في مقامين : المقام الأول : فالمشهور بين الأصحاب وجوب الشراء وعدم انتقال الفرض إلى التيمم وعن الخلاف « 1 » : دعوى الاجماع ، ويقع الكلام أولا فيما تقتضيه القواعد ، ثم فيما تقتضيه النصوص الخاصة : اما الأول : فإن كان الشراء بالقيمة ولم يكن بأكثر من ثمن المثل ، وان كان بأكثر من ثمنه المعتاد ، كما لو كان الماء في محل يعتبرون العقلاء له هذا المقدار من المالية لقلته وكثرة الحاجة إليه أو غير ذلك ، فحيث انه يصدق عليه الواجد فيجب عليه الشراء بمقتضى اطلاق الآية الشريفة وغيرها ، ولا مجال لتطبيق لا ضرر ، لا بلحاظ الشراء ولا بلحاظ الوضوء ، اما الأول فلأنه لا ضرر في شراء الشيء بقيمته ، واما الثاني فلانه مضافا إلى ما قيل من أن وجوب الوضوء مطلقا حكم ضرري لاقتضائه اتلاف الماءهامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 166 .