شرح
بالشمس بعد ذهاب ثلثيه يكون مسكرا فلا وجه لحليته .
نعم إذا عاد خلا يصير حلالا لما دل من النصوص على أن الخمر أو المسكر إذا صار خلا يعود حلالا ، ويشير إلى ما ذكرناه خبر عمار : وصف
لي أبو عبد الله ( ع ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا ؟ فقال : تأخذ ربعا من زبيب ثم تصب عليه اثني عشر رطلا من ماء ثم تقنعه ليلة فإذا كان أيام الصيف وخشيت ان ينش فاجعله في تنور مسجور قليلا حتى لا ينش - إلى أن قال - ثم تغليه بالنار فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث « 1 » .
فإنه لو لم يكن العصير الذي غلى بنفسه ونش لا يحلله ذهاب ثلثيه لم يكن وجه لما علمه ( ع ) بجعله في التنور لئلا ينش بنفسه كما لا يخفى .
فان قلت : ان ما ذكرت وان كان تاما ولكن خبر زيد النرسي الذي ذكره صاحب الجواهر « 2 » والشيخ الأعظم « 3 » وهو : انه روى زيد عن الإمام الصادق ( ع ) في الزبيب : يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء فقال ( ع ) : حرام حتى يذهب ثلثاه ، قلت : الزبيب كما هو يلقى في القدر ؟ قال ( ع ) هو كذلك إذا أدت الحلاوة إلى الماء فقد فسد كل ما غلى بنفسه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 ص 289 ح 31930
( 2 ) جواهر الكلام ج 6 ص 34 .
( 3 ) كتاب الطهارة ( ط . ق ) ج 2 ص 362 .