تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
والحلي في السرائر « 1 » ، والقاضي نعمان المصري في دعائم الإسلام « 2 » ، وابن البراج في المهذب « 3 » ، والشهيد في الدروس « 4 » ، وابن بابويه والد الصدوق في الرسالة « 5 » : ذهبوا إلى هذا التفصيل . وهو الأقوى ، وذلك لان النصوص المتضمنة للتحديد كلها واردة في تحديد حرمة المغلى بالنار ، ولم يرد شيء منها في تحديد المغلي بنفسه أو مطلق المغلي ، والنصوص الدالة على تحريم العصير بالغليان الظاهرة باعتبار استناد الغليان إلى العصير من دون ذكر السبب في حدوثه فيه بنفسه غير مغياة بذهاب الثلثين ، ولعل السر فيه ان العصير إذا غلى بنفسه أو بالشمس يصير مسكرا لا سيما إذا سكن كما صرح بذلك جملة من أئمة اللغة والفقه « 6 » ، ويشير اليه ما دل من النصوص على أن النقيع إذا مضى عليه ليلة في الصيف يصير مسكرا ، وهذا بخلاف ما إذا غلى بالنار فإنه لا يعرضه الاسكار بالغليان ولا بعد ما سكن إذا ذهب ثلثاه ، وعليه فلو غلى بنفسه أو
هامش
( 1 ) السرائر ج 3 ص 129 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 127 - 128 من كتاب الأشربة ، فصل ذكر ما يحل شربه وما لا يحل . ( 3 ) المهذب ج 2 ص 433 . ( 4 ) الدروس ج 3 ص 16 . ( 5 ) فقه الرضا * ص 280 . ( 6 ) حكى غير واحد من الاعلام المتأخرين عن شيخ الشريعة الاصفهاني + نسبة هذا القول إلى جملة من الفقهاء المتقدمين ، وان هذا كان مسلما عندهم . وبالتأمل بكلمات القدماء فإن بعضهم صرح بهذا الفرق كابن حمزة في الوسيلة ص 365 ، وبعضهم يستظهر منه ذلك كما أشار اليه الشهيد الثاني في اللمعة ج 9 ص 197 ، وبعضهم الآخر صرح بخلاف ذلك أي بعدم الفرق بين الغليان بنفسه أو بالنار كابن فهد الحلي في المهذب ج 5 ص 80 وغيره .