شرح
السابع : موثق عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يهدي إلى البختج من غير أصحابنا فقال ( ع ) : ان كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه ، وان كان ممن لا يستحل فاشربه « 1 » . فان التعبير عما لم يذهب ثلثاه بكون من اهداء مستحلا للمسكر يدل على أنه في حكم المسكر ، والا لما صح هذا التعبير الكنائي .
وفيه : ان سر التعبير عنه بذلك يمكن ان يكون لأجل ان العصير إذا لم يذهب ثلثاه يتسارع اليه الاسكار فيصير مسكرا لا انه بحكمه .
فتحصل مما ذكرناه : انه لا دليل على نجاسة العصير إذا غلى ما لم يصر مسكرا ، فالأقوى طهارته .
حرمة العصير
واما المقام الثاني : فلا ريب في حرمة العصير إذا غلى بنفسه أو بالنار ، ولا خلاف فيها . وتشهد لها جملة من النصوص : كصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال « 2 » .هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 420 ح 4 / الوسائل ج 29 ص 292 ح 31937 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 420 ح 2 / الوسائل ج 25 ص 277 ح 31903 .