شرح
والشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » استدل له : بأنه لا دليل على نجاسة العصير سوى موثق معاوية « 2 » المتضمن لجوابه ( ع ) بعد السؤال عن العصير الذي يشرب صاحبه على النصف بأنه خمر لا تشربه ، وهو مختص بما ثخن كما
لا يخفى ، فيقتصر في الحكم بالنجاسة على ما دلَّ عليه الدليل وهو النجاسة مع الثخانة والقوام .
ولكن الذي يرد على هذا التوجيه ما عن الحدائق « 3 » وغيره ان أول من تمسك بهذا الحديث الأمين الاسترآبادي وقبله لم يستدل أحد به ، فلا يحتمل اعتمادهم في اعتبار القيد المزبور إلى ذلك .
فتحصل : ان الجمع بين كلماتهم يقتضي ان يقال : ان مرادهم بالاشتداد الاسكار .
وعليه فيتم ما في كنز العرفان ، من دعوى الاجماع على نجاسة العصير معه ، إذ قد عرفت انه لا خلاف يعتد به في نجاسة الخمر والمسكر ، كما أنه يكون اخذهم هذا القيد معتمدا على الدليل والوجه الواضح الذي لا يحتاج إلى البيان .
وكيف كان : فقد استدل للنجاسة بوجوه :
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( ط . ق ) ج 2 ص 361 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 122 ح 261 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 5 ص 123 - 124 إلا أنه لم يشر أن الإسترابادي أول من تمسك بالحديث .