شرح
الاسكار ، لان الحلبيين الأربعة القائلين بالنجاسة مع الاشتداد أرادوا به الاسكار وارادته منه غير عزيزة .
قال في مجمع البيان « 1 » في تفسير قوله تعالىإِنَّمَا الْخَمْرُ: اللغة الخمر عصير العنب المشتدة وهو العصير الذي يسكر كثيره . . . إلى آخره ، وعن العلامة في رهن التذكرة « 2 » : الخمر قسمان : خمر محترمة وهي التي اتخذ عصيرها ليصير خلا وانما كانت محترمة لان اتخاذ الخل جائز اجماعا والعصير لا ينقلب إلى الحموضة الا بتوسط الشدة ، ونحوه ما عن المسالك « 3 » ، وعن ابن إدريس في السرائر « 4 » : الخمر مجمع على تحريمها وهو عصير العنب الذي اشتد واسكر - إلى أن قال - وإذا انقلب خلا زالت الشدة وعاد طاهرا ، ونحو هذه الكلمات غيرها .
وبالجملة : لا ينبغي الترديد في أن مراد هؤلاء العلماء الأعاظم هو ما ذكرناه .
وبه يظهر ما في كلمات من تأخر عنهم الواردة في مقام تفسير كلامهم وبيان الشدة التي اخذوها قيدا للنجاسة ، فعن جماعة منهم « 5 » : ان المراد باشتداده أول اخذه في الثخانة وهو لازم الغليان ، ووجه هذا التفسير في
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 239 .
( 2 ) ذكر ذلك في موردين من تذكرة الفقهاء ج 13 ص 137 مسألة 17 وص 205 مسألة 151 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 63 - 74 .
( 4 ) السرائر ج 3 ص 474 .
( 5 ) كما في روض الجنان للشهيد الثاني ص 164 ( ط . ق ) .