شرح
محكي شرح الروضة : انه لما لم يكن قيد الاشتداد في شيء من الاخبار حمل كلام الأصحاب على ما يوافقها ، ولا يمكن الا بحمل الاشتداد على ما يلازم الغليان .
وفيه : ان هذا التفسير مخالف لصريح كلماتهم ، لاحظ ما عن كنز العرفان « 1 » : العصير من العنب قبل غليانه طاهر حلال وبعد غليانه واشتداده نجس حرام ، وذلك اجماع فقهائنا ، وامابعد غليانه وقبل اشتداده فحرام اجماعا منا ، ونحوه عن المعتبر « 2 » والتذكرة « 3 » والسرائر « 4 » ، وعليه فلا يمكن حمل كلماتهم على ذلك .
وعن جماعة آخرين « 5 » : ان المراد به الثخانة المحسوسة المنفكة عن الغليان ، وحيث إن هذا القيد لم يذكر في الاخبار ولا في كلمات علمائنا الأبرار - وهؤلاء الأعاظم بناؤهم على الاستدلال لكل ما يفتون به ومع ذلك لم يذكروا دليلا لاخذهم هذا القيد - فقد ذهب صاحب المعالم ( ره ) إلى أن ذكر هذا القيد غفلة منهم ، وما المعصوم الا من عصمه الله ، ولكنك ترى بان إضافة مثل هذا القيد مع هذه الخصوصيات غفلة لا تحتمل في حقهم .
هامش
( 1 ) نسبه إليه في مصباح الفقيه ( ط . ق ) ج 1 ص 550 .
( 2 ) المعتبر ج 1 ص 424 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 65 .
( 4 ) السرائر ج 3 ص 129 .
( 5 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام ( ط . ق ) ج 1 ص 47 / جامع المقاصد ج 1 ص 162 / مدارك الأحكام ج 2 ص 292 .