شرح
ولكن بما ان الاجماع قام على عدم نجاسة الثاني يقيد به اطلاق الخبرين ، وهذا هو الوجه في الحكم بعدم نجاسته لا ما ذكره بعض الأعاظم من المحققين « 1 » من عدم الدليل على نجاسة كل مسكر .
إذ ما يتوهم اطلاقه اما ان يكون قوله ( ع ) في خبر علي بن يقطين ( فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ) أو قوله ( ع ) في خبر عطاء ( كل مسكر خمر ) واختصاص الأول بإرادة التشبيه من حيث الحرمة واضح .
واما الثاني ، فهو منصرف إليها لان الحرمة من اظهر أوصاف الخمر دون النجاسة ولذا وقع الاختلاف فيها .
إذ يرد عليه : مضافا إلى أن مقتضى اطلاق التنزيل ثبوت النجاسة له : انه يكفي لثبوت النجاسة لكل مسكر الخبران المتقدمان ، فإذا لا وجه للحكم بعدمها سوى الاجماع .
في نجاسة العصير العنبي وعدمها
ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي إذا غلى ، والكلام فيه يقع في مقامين :هامش
( 1 ) ذكر ذلك السيد الخوئي + في معرض بيان دلالة خصوص الصحيحة كما في كتاب الطهارة ج 2 ص 97 ، بقوله : وقد دلت الصحيحة على نجاسة خصوص المسكر منه ولا دلالة لها على المدعى وهو نجاسة كل مسكر وإن لم يتعارف شربه .