شرح
يدلان على تحقق المعارضة بين نصوص الطهارة ، وطائفة من نصوص النجاسة وهي الناهية عن الصلاة في الثوب الذي اصابته الخمر - وان كان
في دلالتها على النجاسة تأمل - وتقديم تلك النصوص على نصوص الطهارة ، وعليه فلا مجال للعمل بها .
وبما ذكرناه ظهر تمامية ما ذكره بعض الأعاظم من دلالة الروايتين على أن التعارض بين روايتي الطهارة والنجاسة مستحكم على نحو لا مجال للجمع العرفي بينهما ، وان الترجيح لرواية النجاسة .
فتحصل : ان الأقوى نجاستها وعدم صحة الصلاة في الثوب الذي أصابها ، ومورد أغلب النصوص وان كان هو الخمر والنبيذ الا انه يثبت الحكم في كل مسكر لاطلاق موثق عمار المتقدم .
وصحيح ابن حنظلة : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ؟ فقال : لا والله ولا قطرة قطرت في حب الا أهريق ذلك الحب « 1 » .
فالأقوى ثبوت نجاسة كل مسكر كما هو المشهور ، بل لا خلاف فيه .
وبما ذكرناه ظهر أن مقتضى الأدلة عدم الفرق بين المسكر المايع بالأصالة والجامد كالبنج لاطلاق الموثق والصحيح .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 410 ح 15 / الوسائل ج 25 ص 341 ح 32074 .