شرح
وفيه : ان الرجس لم يثبت كونه بمعنى النجس كما مر غير مرة ، بل بما
انه اسند إلى شرب الخمركما يشهد له عطف الميسر عليها ، وقوله تعالىمِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِفلا محالة أريد منه الحرمة لا النجاسة كما لا يخفى ، فالآية الشريفة لا تدل على النجاسة .
الثالث : تقديم نصوص النجاسة لمخالفتها لعمل امراء ذلك الوقت ، ولمذهب ربيعة الرأي الذي هو من مشايخ مالك وكان في زمان الصادقين ( ص ) .
وفيه : ان مخالفته العامة التي هي من المرجحات هي مخالفة فتاوى علمائهم لا عمل سلاطينهم ، ومجرد الموافقة لمذهب ربيعة مع المخالفة لمذهب غيره ليس من المرجحات .
وبذلك ظهر ضعف ما قيل من تقديم نصوص الطهارة لمخالفتها لمذهب العامة فتأمل .
الخامس : انه لاشهرية نصوص النجاسة فتوى تقدم على نصوص الطهارة .
وفيه : انها ليست من المرجحات ، فتأمل .
والتحقيق : انه لو لم يكن في النصوص ما يكون دليلا على تقديم نصوص النجاسة ، كان المتعين ان يقال : انه بما ان نصوص الطهارة على طائفتين : الأولى ما دل على أن اناء الخمر لا ينجس الماء وغيره ، كخبر