شرح
حفص المتقدم .
الثانية ما دل على صحة الصلاة مع الثوب الذي اصابه الخمر ، فالجمع
بينهما وبين نصوص النجاسة كان يقتضي حمل الأولى على إرادة بيان عدم تنجيس المتنجس ، والثانية على أن الخمر نجسة معفو عنها كالدم الأقل من الدرهم ودم القروح والنجاسات في حال الضرورة ، ولا يلزم محذور ، ويكون ذلك اخذا بهما .
ولكن صحيح علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( ع ) : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) في الخمر تصيب ثوب الرجل انهما قالا : لا بأس بان يصلي فيه انما حرم شربها ، وروى غير زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله ان عرفت موضعه وان لم تعرف موضعه فاغسله كله وان صليت فيه فأعد صلاتك فاعلمني ما اخذ به ؟ فوقع ( ع ) بخطه وقرأته : خذ بقول أبي عبد الله ( ع ) « 1 » .
وخبر خيران الخادم : كتبت إلى الرجل اسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلي فيه أم لا ؟ فان أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم : صل فيه فإن الله تعالى انما حرم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه ؟ فكتب ( ع ) : لا تصل فيه فإنه رجس « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 407 ح 14 / الوسائل ج 3 ص 468 ح 4198 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 405 ح 5 / الوسائل ج 3 ص 418 ح 4037 .