تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
ومنه يظهر الجواب عن سؤال الفرق بين تعريض المال لللصوص ، وبذل المال الكثير في الشراء . والايراد عليه بما في الحدائق « 1 » من أنه معارض بما دلَّ على وجوب الوضوء أو الغسل ، وهو أصرح وأوضح ، فيجب تقديمه مع أنه لو سلم التكافؤ فبما انهما عامان تعارضا فلا وجه لتقييد دليل وجوب الوضوء أو الغسل به . غير تام لما حققناه في محله من أن دليل رفع العسر والحرج يكون حاكما على الأدلة المتضمنة لبيان الأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية ، وعليه فهو يكون مقدما ، وان كانت النسبة بينهما عموما من وجه . فتحصل : ان الأظهر هو التعميم ، ولا فرق في المال بين ان يكون له أو لغيره ، ولا بين قليله وكثيره ، كما عن غير واحد الجزم به ، والشاهد عليه عموم ما دلَّ على رفع العسر والحرج . المسألة الثالثة : إذا كان الماء في بئر ، ولم يكن معه دلو أو غيره ليغترف به ، ولم يتمكن من الوصول إلى الماء إلا بمشقة تيمم وصلى بلا خلاف ، بل عن المنتهى « 2 » : انه قول علمائنا أجمع .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 275 . ( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 137 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 45 | السيد محمد صادق الروحاني