شرح
ومنه يظهر الجواب عن سؤال الفرق بين تعريض المال لللصوص ،
وبذل المال الكثير في الشراء .
والايراد عليه بما في الحدائق « 1 » من أنه معارض بما دلَّ على وجوب الوضوء أو الغسل ، وهو أصرح وأوضح ، فيجب تقديمه مع أنه لو سلم التكافؤ فبما انهما عامان تعارضا فلا وجه لتقييد دليل وجوب الوضوء أو الغسل به .
غير تام لما حققناه في محله من أن دليل رفع العسر والحرج يكون حاكما على الأدلة المتضمنة لبيان الأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية ، وعليه فهو يكون مقدما ، وان كانت النسبة بينهما عموما من وجه .
فتحصل : ان الأظهر هو التعميم ، ولا فرق في المال بين ان يكون له أو لغيره ، ولا بين قليله وكثيره ، كما عن غير واحد الجزم به ، والشاهد عليه عموم ما دلَّ على رفع العسر والحرج .
المسألة الثالثة : إذا كان الماء في بئر ، ولم يكن معه دلو أو غيره ليغترف به ، ولم يتمكن من الوصول إلى الماء إلا بمشقة تيمم وصلى بلا خلاف ، بل عن المنتهى « 2 » : انه قول علمائنا أجمع .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 275 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 137 .