تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
فيعرض له لص أو سبع « 1 » . وقد تقدم في أول هذا المبحث انهما معتبران ، مضافا إلى عمل الأصحاب بهما ، فلا سبيل إلى الاعراض عنهما . ثم هل يختص الحكم بالخوف على النفس كما اختاره في الحدائق « 2 » ، أم يعم الخوف على المال كما عن المشهور ، بل عن المنتهى « 3 » نفي الخلاف فيه ، وفي الحدائق « 4 » دعوى الاتفاق عليه ؟ وجهان : واستدل للثاني ، باطلاق الخبرين المتقدمين . وفيه : ان صريح الأول الاختصاص بالخوف على النفس ، كما أنه الظاهر من الثاني ، إذ التغرير بالنفس انما هو عبارة عن تعريضها لما يوجب الهلاك . فالأولى الاستدلال له : بما دلَّ على رفع الحرج والعسر ، لما في المدارك « 5 » : من أنه لا ريب في أن في تعريض المال لللصوص حرجا عظيما ومهانة على النفس ، بخلاف بذل المال اختيارا ، فإنه لا غضاضة فيه على أهل المروة بوجه انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 65 ح 8 / الوسائل ج 3 ص 342 ح 3817 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 274 . ( 3 ) منتهى المطلب ج 1 ص 143 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 191 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 44 | السيد محمد صادق الروحاني