شرح
فيعرض له لص أو سبع « 1 » .
وقد تقدم في أول هذا المبحث انهما معتبران ، مضافا إلى عمل الأصحاب بهما ، فلا سبيل إلى الاعراض عنهما .
ثم هل يختص الحكم بالخوف على النفس كما اختاره في الحدائق « 2 » ، أم يعم الخوف على المال كما عن المشهور ، بل عن المنتهى « 3 » نفي الخلاف فيه ، وفي الحدائق « 4 » دعوى الاتفاق عليه ؟
وجهان : واستدل للثاني ، باطلاق الخبرين المتقدمين .
وفيه : ان صريح الأول الاختصاص بالخوف على النفس ، كما أنه الظاهر من الثاني ، إذ التغرير بالنفس انما هو عبارة عن تعريضها لما يوجب الهلاك .
فالأولى الاستدلال له : بما دلَّ على رفع الحرج والعسر ، لما في المدارك « 5 » : من أنه لا ريب في أن في تعريض المال لللصوص حرجا عظيما ومهانة على النفس ، بخلاف بذل المال اختيارا ، فإنه لا غضاضة فيه على أهل المروة بوجه انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 65 ح 8 / الوسائل ج 3 ص 342 ح 3817 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 4 ص 274 .
( 3 ) منتهى المطلب ج 1 ص 143 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 191 .